الشيخ المحمودي
395
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
المنى ، الحرص فقر حاضر المودة قرابة مستفادة ، صديقك أخوك لأبيك وأمك ، وليس كل أخ لك من أبيك وأمك صديقك ، لا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك ، كم من بعيد أقرب منك من قريب ، وصول معدم خير من مثر جاف ( 71 ) الموعظة كهف لمن وعاها ، من من بمعروفه أفسده ( 72 ) من أساء خلقه عذب نفسه وكانت البغضة أولى به ، ليس من العدل القضاء بالظن على الثقة ( 73 ) ، ما أقبح الا شر عند الظفر ، والكآبة عند النائبة ( 74 ) والغلظة والقسوة على الجار ،
--> ( 71 ) الوصول - كصبور - : الكثير الوصل ، أو الكثير الاعطاء ، وكأن المراد منه هنا معناه الوصفي بلا مبالغة وتكثير ، والمعدم : الفقير . والمثري : ذو المال والغني . والجافي : الغليظ . ( 72 ) هذا المعنى مقتبس من قوله تعالى في الآية : 264 ، من سورة البقرة " يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ، الخ " . ( 73 ) أي إذا كان أحد موثوقا عندك في الدين أو الأمانة أو المحبة أو غيرهما ، فما لم يحصل لك اليقين على زواله لا تحكم بالزوال ، فان الظن لا يغني من الحق شيئا ، وقال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم " . ( 74 ) الأشر : كالبطر والفرح لفظا ومعنى . والكآبة والكأبة والكآبة - كالراحة والكعبة والصحابة - : الغم وسوء الحال والانكسار من الحزن ، وهي مصادر لقولهم : كئب ( من باب علم ) .